تسجيل الدخول

الصحة الالكترونية

English تحت رعاية صاحب المعالي وزير الصحة المهندس خالد بن عبد العزيز

الصحة الالكترونية


إن وسائط الاتصال و تقنية المعلومات على اختلاف أنواعها في مقدمة الوسائل التي تمد من يمتلكها بأسلحة التفوق ..... ولاشك أن الوسيلة المعاصرة الأكثر تأثيراً في دعم مشاريع التنمية ... والأكثر سرعة في عالم الاتصالات التي شهدت عصر الكمبيوتر هي شبكة الاتصالات الدولية "الإنترنت" ... تلك الشبكة المعلوماتية العالمية التي لم تعد في وقتنا الراهن ترفاً أو شيئاً كمالياً ... وإنما أصبحت ضرورة ملحة لم يعد الاستغناء عنها ممكناً سواءً على مستوى الأفراد و الشركات أو حتى الدول. 
فنشر الوعي بأهمية تقنية المعلومات الصحية ودورها الفعال في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة ونوعية الخدمات الصحية والاستخدام الأمثل للموارد في القطاعات الصحية، واستكشاف الاتجاهات الحديثة للصحة الإلكترونية وأحدث تقنياتها، كما يهدف إلى إتاحة الفرصة لتبادل المعلومات والخبرات واستعراض التجارب وقصص النجاح في مجال التقنيات المعلوماتية والخدمات الصحية الإلكترونية حيث يعد حلقة وصل تجمع مقدمي الرعاية الصحية مع خبراء تقنية المعلومات وذلك بهدف تمكين وتقوية تقديم خدمات الرعاية الصحية وجودتها واستمراريتها، كما يعمل على تقوية الروابط مع الجمعيات العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات الصحية ومراكز الرعاية الصحية. 
ومع التزايُد المتسارع في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية، لم تَعُد المسألة مسألة خيار فحسب بالنسبة للبلدان النامية. فالتحدِّي الرئيسي في هذا المجال هو التأكُّد من أن خيارات الصحة الإلكتـرونية تستعمل على الوجه الأكمل وبطريقة منسَّقة ، بُغْيَةَ التحقُّق من الحصول على الآثار المرجوة، ومن أن الموارد لا توجَّه بعيداً عن الاحتياجات الأساسية. وهذا لا يتسنَّى إلا عن طريق إطار عمل وطني للصحة الإلكتـرونية يشتمل على العناصر التالية: 
• وضع سياسة وإستراتيجية وخطة وطنية للصحة الإلكتـرونية؛ 
• توفير الموارد المالية والتقنية الكافية والمضمونة الاستمرار؛ 
• وضع خطة للاستجابة في حالات الطوارئ ، وللخلاص من آثار الكوارث؛ 
• تبنِّي معايـير أساسية لخدمات الصحة الإلكتـرونية؛ 
• توافُر مقتضيات التواصُل على قدم المساواة والإنصاف؛ 
• إتاحة المعدات الرقمية في كلٍّ من مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات؛ 
• إتاحة الموارد البشرية التي تتمتع بالتدريب والحوافز لإدارة خدمات الصحة الإلكتـرونية. 

فما كان من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون إلا الحرص على تعزيز نظم المعلومات الصحية وصولاً للأداء المتميز والموثوق الذي ينشده المكتب وأعضاءه في دول مجلس التعاون .حيث تم استخدام أفضل التقنيات البرمجية ووسائل الربط المتاحة لتعزيز دور ربط مراكز المعلومات في الدول الأعضاء مع المكتب التنفيذي . الذي يأتي على رأس أولويات معالي الوزراء في المجلس الذي جاءت ردودهم إيجابية في هذا الشأن وذلك إشارة للقرار رقم (15) للمؤتمر الثاني والخمسين والقرار رقم (2-2) للمؤتمر الرابع والخمسين والذي قرروا فيه اعتماد ميزانية لإنشاء مركز المعلومات . وحث الدول الأعضاء على المساهمة الفاعلة في هذا المشروع بما يتوفر لديها من برامج أو خبرات فنية . وذلك ليحقق العديد من الأهداف إضافة إلى القرار رقم (16) للمؤتمر الثامن والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والذي أقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت شعار (الخدمات الإلكترونية في الصحة ) . حيث تم عرض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال نظم المعلومات الصحية (وريد) والربط الالكتروني بين المستشفيات والمراكز الصحية . وجاء فيه العمل على تسريع استخدام أحدث تطبيقات الصحة الالكترونية في مجالات الرعاية الصحية المختلفة وذلك لتطوير الأداء والارتقاء بالخدمات الصحية مع الاهتمام بمشاركة المريض كمستخدم نهائي لهذه التطبيقات .وكذلك الاهتمام بتدريب وتنمية الكوادر الخليجية على مختلف التطبيقات الالكترونية والتكنولوجيا الحديثة في مجال الصحة . والعمل على مخاطبة وزارات المالية لرصد الميزانيات لتطوير وتوفير المقومات الأساسية للصحة الالكترونية وذلك دعما لهذه التوجهات في تطوير النظم الصحية الخليجية. 
إن مفهوم الصحة الالكترونية واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل الصحة يتيح فرصة فريدة لتطوير وتعزيز النظم الصحية من خلال زيادة كفاءة الخدمات الصحية وتحسن إمكانيات الحصول على خدمات الرعاية, لاسيما في المناطق النائية والمصابين بالعجز والمسنين . وسيكون لها الأثر الكبير على تكاليف الرعاية نتيجة للحد من تكرار الفحوص وازدواجيتها وإمكانية تحقيق وفورات الانتاج الكبير . 
فتوفير خدمات صحية ذات جودة عالية ونوعية متميزة برفع كفاءة ومستوى أداء الجهات المقدمة للخدمات الصحية، وكذلك زيادة إنتاجيتها من خلال تيسير وتسهيل الوصول للسجلات الطبية وأتمتة أنظمة المعلومات الصحية في تلك الجهات والاستفادة منها. 
ويتلخص ذلك فيما يلي : 
أولاً: الاستفادة من التقنية الحديثة لتطوير الخدمات الصحية بدول مجلس التعاون. 
ثانياً: خفض نفقات أتمتة السجلات الطبية(Electronic Medical Records EMR) لدى الجهات المقدمة للخدمات. 
هذا بالإضافة إلى تقليص تكاليف أتمتة أنظمة المعلومات الصحية 
(Health Information Systems HIS) 
لدى الجهات المقدمة للخدمات وتيسير إمكانية الحصول على الخدمات الصحية من مختلف مقدمي الخدمات. 
ولابد عند الحديث عن الصحة الالكترونية النظر في الحقوق والأخلاقيات التي تحمل معها تحديات جديدة , فلابد من وجود قوانين تحكم السرية والخصوصيات وسبل الحصول على المعلومات والمساءلة القانونية , وذلك نظراً لانتقال المعلومات عبر الحدود . 
فتوثيق الإجراءات الطبية والمحافظة على سرية بيانات ومعلومات المرضى من أهم أهداف هذا المشروع الالكتروني وكذلك الحصول على إحصائيات دقيقة ومفصلة عن صحة دول مجلس التعاون . 
إن تطبيقات الصحة الالكترونية كثيرة ومتعددة ولا يمكن حصرها ولكنها تندرج من تطبيقات العمل الإداري الصحي إلى التطبيقات الطبية على المريض والطبيب والعلاج والعمليات وغيرها . وقد حققت نظم المعلومات الصحية إنجازاً كبيراً على مستوى تقديم خدمات الرعاية الصحية في دول المجلس. 
فثورة الطب التي نشهدها الآن هي ليست فقط في اكتشاف علاجات أو أدوية جديدة ، بقدر ما هي ثورة في استخدام المعلومات والشبكات الإلكترونية والحلول التقنية في توفير رعاية طبية ترتكز على احتياجات المستفيدين منها، وتعتمد الجودة والثقة والدقة كأول معاييرها، حيث باتت القطاعات الصحية مهيأة لتطبيق أحدث تقنيات وحلول طب الاتصال خصوصاً مع حرص القيادات المسؤولة على توفير أفضل خدمات الرعاية الطبية للمواطنين، واعتماد منظومة الحكومة الإلكترونية في توفير جميع الخدمات الاجتماعية والطبية في دولنا . 
فنحن أحوج مانكون إلى تطبيق هذا المفهوم والعمل به متمثلاً ذلك في توحيد الجهود والأنظمة المستخدمة لجعل هذا الهدف البناء وهو توحيد كل وسائل تقنيات المعلومات في الادارات العاملة بها لما في ذلك من خدمة رائدة يعود بنفعها لدول مجلس التعاون .